علي بن يونس العاملي النباطي البياضي

133

الصراط المستقيم

وعلي من محمد ، ومحمد من علي وعلي من ابني موسى . نحن اثنا عشر معصومون فقال الشيخ : لا أبالي بعد ما سمعت هذا . وأسند النيشابوري في أماليه إلى الرقي أنه دخل على الصادق عليه السلام رجل وقال : ما أكذبكم ؟ تقولون : عرض الله ولايتكم على يونس ، فلما استثقلها حبسه في بطن الحوت فقال عليه السلام : يا رقي خذ بيد الرجل وضع يدك على عينيه والأخرى على عينيك ، وثب به ، فوثبت وفتحت عيني وأنا على شاطئ الجال ( 1 ) مسيرة أربعة أيام من مدينة الرسول صلى الله عليه وآله فصلى عليه السلام وتفل في البحر فتشققت أمواجه فضج بالشهادتين والاقرار بعلي وأولاده الأئمة ، وخرج شئ رافع رأسه كالجبل وقال : أنا زاليخا حوت يونس ، فقال عليه السلام : لأي شئ حبس يونس فيك ؟ فقال : عرضت ولايتكم عليه ، فقال : لا أقدر على حملها ، فحبس في وكان يسبح بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، فقال عليه السلام : يا رقي ثب فقمت وتركت الرجل فدخل عليه بعد أربعة أيام ، وقال : لم يكن خلق أبغض إلي منك ، والآن فما خلق أحب إلي منك ، فهل من توبة ؟ فقال عليه السلام : من تاب تاب الله عليه . وأسند الحاجب إلى داود بن كثير الرقي أنه دخل على الصادق عليه السلام وهو يبكي فقال عليه السلام : ما يبكيك ؟ قال : قوم يزعمون أن الله لم يخصكم بشئ مما خص به غيركم ؟ فقال عليه السلام : كذب أعداء الله وركض الدار برجله ، فإذا بحر وسفينة فركبنا وانتهينا إلى جزيرة وإذا فيها قباب من الدر ، ونودي منها : مرحبا بالصادق والخلف الناطق ، قلت : ما هذه ؟ قال : الأئمة كلما فقد منهم واحد انتهى إليها ثم رفع لنا الستر عن قبة فإذا فيها أمير المؤمنين عليه السلام فسلمنا عليه ، ثم أتينا أخرى فإذا فيها الحسن عليه السلام فسلمنا عليه ، ثم أخرى ، فإذا فيها الحسين عليه السلام فسلمنا عليه ، ثم أخرى فإذا فيها علي بن الحسين عليه السلام فسلمنا عليه ، ثم أخرى فإذا فيها محمد الباقر عليه السلام فسلمنا عليه ثم قال لي : أنظر إلى يمين الجزيرة فنظرت فإذا خمس قباب بلا ستور قلت : لمن هذه ؟ قال عليه السلام : للأوصياء من ولدي ، ثم قال

--> ( 1 ) الجال وهكذا الجول والجيل : ناحية البحر وجانبه قاله الفيروزآبادي .